السيد عبد الأعلى السبزواري
381
جامع الأحكام الشرعية
الرّهن ويبيعه الرّاهن ويجعل الثمن رهنا . وأما لو شرط عدم البيع إلا بعد الأجل بطل الرهن فيرجع إلى المديون لاستيفاء حقه . ( مسألة 5 ) : لا يجوز للراهن انتزاع الرهن من المرتهن بدون رضاه إلا أن يسقط حقه أو ينفك الرهن بفراغ ذمة الرهن من الدّين بالأداء أو الإبراء أو غير ذلك ولو برئت ذمته من بعض الدّين فالرهن باق على حاله إلا إذا اشترطا التوزيع فينفك منه على مقدار ما برأ منه . ( مسألة 6 ) : لو كان الرهن مالا مشتركا كما لو استدان اثنان من واحد دينا ثم رهنا عنده عينا مشتركة بينهما ثم قضى أحدهما دينه انفكت حصته عن الرهانة وبقي الآخر ، ولو كان الراهن واحدا والمرتهن متعدّدا بأن كان عليه دين لاثنين فرهن شيئا عندهما بعقد واحد فكل منهما مرتهن للعين حسب نسبة الدّين ، فالنصف مع تساوي الدّين وغيره مع الاختلاف فإن قضى دين أحدهما انفك عن الرهانة ما يقابل حقه ، ولو حصل التعدد بعد الرهن كما لو مات الراهن عن ولدين فأعطى أحدهما نصيبه من الدّين لم ينفك بمقداره من الرهن . ( مسألة 7 ) : لا يدخل الحمل في رهن الحيوان ولا الثمر في رهن النخل أو الشجر وإن تجدّد إلا مع الشرط وأما رهن الدار فيدخل فيه ما يتبعه عرفا إن لم يشترط الخلاف وفوائد الرهن ومنافعه للمالك سواء كانت موجودة حين العقد أو حادثة بعده . ( مسألة 8 ) : لا يجوز للرّاهن التصرف في الرّهن إلا بإذن المرتهن ولو تصرّف كل منهما بدون إذن صاحبه تتوقف صحته على إذنه ولا فرق في التصرف بين البيع والإجارة أو غيرهما من العقود ، ولو كان التصرف من مجرد الانتفاع كسكنى الدار أو الركوب على الدابة أثم إن لم يقابل بالمال إلا مع استرضاء صاحبه ، ولو تصرّف أحدهما بدون إذن الآخر ضمن العين لو تلفت ولزمه أجرة المثل لما استوفاه من المنفعة ، ولو كان التصرف ناقلا للعين كالبيع والإجارة وقع